بغض النظر عن عمرك تابع القراءة معنا لنتعرف سوياً على أثر الرياضة على الصحة النفسية والعقلية من خلال محتوى مقالتنا التالي:
- فوائد الرياضة للصحة النفسية ال 5.
- فوائد الرياضة للعقل ال 5.
- كيف أحقق فوائد الرياضة على الصحة العقلية والنفسية.
أولاً: فوائد الرياضة للصحة النفسية ال 5:
تشير الأبحاث أن التمارين الرياضية المنتظمة لها تأثير كبير على الصحة النفسية ولها دور في:
معالجة الاكتئاب:

- تشير الدراسات إلى أن التمارين الرياضية يمكن أن تعالج الاكتئاب الخفيف إلى المتوسط بنفس فعالية الأدوية المضادة للاكتئاب، ولكن دون آثار جانبية بالطبع. وجدت دراسة حديثة أجرتها كلية تي إتش تشان للصحة العامة بجامعة هارفارد أن الجري لمدة 15 دقيقة يومياً أو المشي لمدة ساعة، سوف يقلل من خطر الإصابة بالاكتئاب الشديد بنسبة 26%. كما أن التمارين الرياضية تعزز جميع أنواع التغييرات في الدماغ، بما في ذلك النمو العصبي، وتقليل الالتهاب، وتعزز مشاعر الهدوء، ويطلق الجسم الإندورفين، وهي مواد كيميائية قوية في دماغك تعمل على تنشيط معنوياتك وتجعلك تشعر بالسعادة. التمارين الرياضية أيضاً تشغلك، مما يسمح لك بالعثور على بعض الوقت الهادئ للخروج من دائرة الأفكار السلبية التي تغذي الاكتئاب.
معالجة القلق:

- من فوائد التمارين أيضاً أنها تخفف التوتر والإجهاد، وتعزز الطاقة البدنية والعقلية، وتعزز الشعور بالسعادة من خلال إطلاق الجسم للإندورفين، حاول أن تكون حواسك كلها متيقظة عند ممارستك التمرين، وحاول مثلاً أن تنتبه لإيقاع اصطدام قدميك بالأرض أو انتبه لتنفسك وهكذا. إن التركيز على جسدك وما تشعر به أثناء ممارسة التمارين الرياضية، سيعمل على تحسن حالتك البدنية بشكل أسرع، ويعمل على مقاطعة تدفق المخاوف المستمرة التي تدور في رأسك.
معالجة التوتر:

- عند الشعور بالتوتر والضغط النفسي فإن عضلاتك تصبح متوترة بشكل خاص في الوجه والرقبة والكتفين، مما يسبب لك آلام الظهر أو الرقبة أو الصداع المؤلم، وقد تشعر بضيق في صدرك، أو نبض شديد، أو تشنجات عضلية، مما يخلق حلقة مفرغة بين عقلك وجسمك. ممارسة الرياضة هي وسيلة فعالة لكسر هذه الدورة، وإطلاق الإندورفين في الدماغ، وكذلك يساعد النشاط البدني على استرخاء العضلات وتخفيف التوتر في الجسم، نظراً لأن الجسم والعقل مرتبطان ارتباطاً وثيقاً، فعندما يشعر جسمك بالتحسن، سيشعر عقلك أيضاً بالتحسن.
معالجة قلة التركيز:

- من فوائد الرياضة أنها تحسن التركيز والتحفيز والذاكرة والمزاج أيضاً، وتعزز على الفور مستويات الدوبامين والأدرينالين والسيروتونين في الدماغ، وكلها تؤثر على التركيز والانتباه. إن التمارين الرياضية تعمل بنفس الطريقة التي تعمل بها أدوية اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه والتركيز.
تقلل من أعراض اضطرابات ما بعد الصدمة:

- لقد أثبتت الدراسات أن التركيز على الجسد أثناء ممارسة التمارين الرياضية، يمكنها مساعدة جهازك العصبي على أن يخرج من الصدمة، والبدء في الخروج من الضغط النفسي الذي يميز اضطراب الصدمة وما بعدها. وبدلاً من السماح لعقلك بالشرود بأحداث الصدمة، انتبه جيداً للأحاسيس الجسدية في مفاصلك وعضلاتك، وأحاسيسك الداخلية أثناء تحرك جسمك، وتعتبر التمارين المتضمنة حركات الذراعين والساقين والمشي وركوب الدراجة وغيرها من أفضل الخيارات. وأثبتت الدراسات أن الرياضة الخارجية مثل المشي في الطبيعة والإبحار وتسلق الجبال أيضاً تقلل من أعراض اضطراب ما بعد الصدمة.
ثانياً: فوائد الرياضة للعقل ال 5:
النشاط البدني المنتظم بإمكانه تقديم دفعة كبيرة لمزاجك ومرحك ورفاهيتك العقلية فهي مفيدة في:
ذاكرة قوية وأكثر انفتاحاً:

- إن إفراز الأندروفين أثناء ممارسة التمارين الرياضية يجعلك تشعر بالتحسن، ويساعدك على التركيز والشعور بالنشاط الذهني في المهام التي تقوم بها. كما تحفز أيضاً نمو خلايا دماغية جديدة وتساعد على منع التدهور بسبب تقدم العمر. من فوائد التمارين المنتظمة أيضاً أنها تعزز إحساسك بقيمة الذات وتجعلك تشعر بالقوة، وستشعر بالتحسن تجاه مظهرك، ومن خلال تحقيق أهداف التمرين حتى الصغيرة، ستشعر بإحساس بالإنجاز.
تحسين جودة النوم:

- لو مارست القليل من التمارين الرياضية في الصباح أو بعد الظهر، يمكن أن تساعد في تنظيم نومك. فإذا كنت تفضل ممارسة الرياضة ليلاً، فإن تمارين الاسترخاء مثل اليوجا أو تمارين التمدد اللطيفة يمكن أن تساعد في تعزيز النوم.
تمنحك الطاقة:

- ابدأ بممارسة التمارين الرياضية لبضع دقائق فقط يومياً، وقم بزيادة التمرين عندما تشعر بمزيد من النشاط، وذلك لأن زيادة معدل ضربات القلب عدة مرات في الأسبوع أثناء ممارسة التمارين، ستمنحك المزيد من الطاقة والقدرة على الانطلاق في تنفيذ مشاريعك.
تعزيز القدرة على التحمل العقلي:

- ممارسة الرياضة تتطلب منك القدرة على التحمل والصبر، وهذا ينعكس على العقل أيضاً. عند ممارسة التمارين الرياضية الشاقة، يتعلم الشخص كيفية التحكم في العقل والتغلب على التحديات والصعاب، مما يعزز قدرته العقلية على التحمل والتكيف في مواجهة التحديات اليومية.
تعزيز الثقة بالنفس وتحسين التفكير الإيجابي:

- ممارسة الرياضة تعزز النشاط البدني العام واللياقة البدنية، مما يؤدي إلى زيادة الثقة بالنفس. فعندما تحقق تقدماً في مستوى اللياقة البدنية أو تحقق أهدافاً رياضية، يزيد ذلك من الثقة بالنفس والشعور بالإنجاز. كما يمكن لممارسة الرياضة أن تعزز التفكير الإيجابي وتساعد على تحسين صورة الذات. هذه فقط بعض الفوائد التي يمكن أن تحققها ممارسة الرياضة على الصحة العقلية والنفسية، ويجب ملاحظة أن هذه الفوائد يمكن أن تختلف من شخص لآخر، وتعتمد على النشاط الرياضي الممارس والتزام الشخص بالتمارين.
ثانياً: حل مشكلة عدم ممارسة الرياضة:

وجدت دراسة حديثة، أن الأشخاص الذين يقومون بضغط تمارينهم الرياضية في جلسة واحدة، أو جلستين خلال عطلة نهاية الأسبوع، يستمتعون تقريباً بالعديد من الفوائد الصحية، مثل أولئك الذين يمارسون الرياضة في كثير من الأحيان.
لذلك لا تدع جدولك المزدحم في العمل أو المنزل أو المدرسة يكون ذريعة لتجنب النشاط. تحرك كلما وجدت الوقت، وسوف يشكرك عقلك وجسمك.
ثالثاً: كيف أحقق فوائد الرياضة على الصحة العقلية والنفسية:

لا تحتاج إلى تخصيص ساعات من يومك المزدحم للتدريب في صالة الألعاب الرياضية، أو بذل جهد كبير، أو الركض مئات الكيلومترات لجني جميع الفوائد الصحية الجسدية والعقلية.
لممارسة الرياضة يكفي فقط 30 دقيقة من التمارين المعتدلة خمس مرات في الأسبوع، وحتى ذلك يمكن تقسيمه إلى جلستين من التمارين مدة كل منهما 15 دقيقة أو حتى ثلاث جلسات مدة كل منها 10 دقائق إذا كان ذلك أسهل.
إن القليل من النشاط البدني أفضل من لا شيء، فإذا لم يكن لديك وقت لممارسة التمارين الرياضية لمدة 15 أو 30 دقيقة، ابدأ بجلسات مدتها 5 أو 10 دقائق وقم بزيادة وقتك ببطء. كلما مارست التمارين الرياضية أكثر، زادت الطاقة التي لديك، لذلك ستشعر في النهاية بأنك مستعد للمزيد.
المفتاح هو الالتزام ببعض الأنشطة البدنية المعتدلة – مهما كانت قليلة – في معظم الأيام، هكذا تصبح ممارسة الرياضة عادة، يمكنك إضافة دقائق إضافية ببطء أو تجربة أنواع مختلفة من الأنشطة، وأعدك إذا تابعت فإن فوائد التمارين الرياضية ستبدأ تؤتي ثمارها.
الخلاصة:
إن كافة الدراسات والأشخاص المنتظمين على التمارين أكدوا فوائد الرياضة، وقالوا إنهم شعروا بمزيد من النشاط طوال اليوم، وناموا بشكل أفضل في الليل، وتكون لديهم ذكريات أكثر وضوحاً، ويشعرون بمزيد من الاسترخاء والإيجابية تجاه أنفسهم وحياتهم.
المصادر:
أولاً: كيف تكون ممارسة الرياضة بمستويات معتدلة؟
تظهر الأبحاث أن ممارسة التمارين الرياضية بمستويات معتدلة هي الأفضل بالنسبة لمعظم الأشخاص، ويكون إحساسك أثناها كما يلي:
- أنك تتنفس بشكل أثقل قليلاً من المعتاد، لكن لا تنقطع أنفاسك. على سبيل المثال، يجب أن تكون قادراً على تجاذب أطراف الحديث مع شريكك في المشي، ولكن ليس من السهل غناء أغنية.

- أن يشعر جسمك بالدفء أثناء تحركك، ولكن ليس محموماً أو متعرقاً جداً.
مع المتابعة بهذا الشكل تصبح لديك عادة وهي أفضل من لا شيء.
ثالثاً: التغلب على العقبات ال 14 لممارسة التمارين الرياضية:
إن الالتزام بالرياضة ليس أمراً سهلاً، ويمكن أن يكون لدى بعض الأشخاص أسباب تعوقهم، فيما يلي سنساعد هؤلاء الأشخاص، وذلك عن طريق طرح بعض المعوقات وأساليب لتبسيطها:
- عندما تكون متعباً أو مكتئباً أو متوتراً، يبدو أن ممارسة التمارين الرياضية ستجعلك تشعر بالسوء، ولكن الحقيقة هي أن النشاط البدني هو منشط قوي، وقد أثبتت الدراسات إلى أن ممارسة التمرين الرياضي بانتظام يمكن أن تقلل بشكل كبير من التعب وتزيد من مستويات الطاقة لديك.

- إذا كنت تشعر بالتعب حقاً، قاوم نفسك بالمشي السريع لمدة 5 دقائق. من المحتمل أنه بمجرد أن تتحرك، سيكون لديك المزيد من الطاقة وتكون قادراً على المشي لفترة أطول، وأقنع نفسك في أن النشاط البدني أولوية ضرورية لصحتك العقلية. عند ذلك ستجد طرقاً لممارسة كميات صغيرة من التمارين حتى لو كان جدولك مزدحماً.
- بغض النظر عن وزنك أو عمرك أو مستوى لياقتك البدنية، ضع في ذهنك أنه هناك الكثير من الأشخاص الآخرين في نفس القارب، لذلك حاول أن تطلب من صديق أن يمارس الرياضة معك واعلم أن تحقيق حتى أصغر أهداف اللياقة البدنية، سيساعدك على اكتساب ثقة الجسم، وبالتالي تتحسن طريقة تفكيرك في نفسك.

- إذا كنت تعاني من بعض المشاكل الصحية مثل التهاب المفاصل، أو الوزن الزائد وغيرها، استشر طبيبك حول التمارين التي لا تؤذيك، لا يجب أن تتجاهل الألم، بل افعل ما تستطيع من التمارين الرياضية عندما تستطيع.

- قم بتقسيم تمرينك إلى فترات زمنية أقصر وأكثر تكراراً إذا كان ذلك مفيداً، أو حاول ممارسة التمارين في الماء لتقليل آلام المفاصل أو العضلات. ابدأ ببطء بممارسة أنشطة سهلة ومنخفضة التأثير لبضع دقائق كل يوم، مثل المشي أو الرقص.

- دع أهدافك من التمارين محدودة وليست كبيرة مثل إكمال سباق الماراثون أو التمرين لمدة ساعة كل صباح، لأن ذلك لن يؤدي بك إلا إلى زيادة اليأس إذا فشلت. من الأفضل تحديد أهداف قابلة للتحقيق والبناء عليها للوصول إلى أهداف أخرى.

- مارس التمرين الرياضي عندما تكون طاقتك في أعلى مستوياتها. ربما يكون لديك أكبر قدر من الطاقة أول شيء في الصباح قبل العمل أو المدرسة أو بعد الظهر؟ أو ربما تمارس التمارين الرياضية بشكل أفضل لفترة أطول في عطلة نهاية الأسبوع.
- إذا كان الاكتئاب أو القلق يجعلك تشعر بالتعب وعدم التحفيز طوال اليوم، فحاول الرقص على بعض الموسيقى أو ببساطة الذهاب في نزهة على الأقدام.

- حاول زيادة فترة التمرين مرة بعد مرة، إن المشي لمسافة قصيرة لمدة 15 دقيقة يمكن أن يساعد في تصفية ذهنك وتحسين حالتك المزاجية وزيادة مستوى الطاقة لديك.
- عندما تتحرك وتبدأ في الشعور بالتحسن قليلاً، غالباً ما ستعزز طاقتك بما يكفي لممارسة التمارين بقوة أكبر، عن طريق المشي لمسافة أبعد، أو الركض، أو إضافة ركوب الدراجة، على سبيل المثال.

- إذا لم تمارس الرياضة من قبل أو لا تعرف ما الذي قد تستمتع به، فجرب بعض الأشياء المختلفة. ركز على الأنشطة التي تستمتع بها يمكن أن تكون الأنشطة مثل البستنة أو القيام بمشروع تحسين المنزل طرقاً رائعة لبدء التحرك.

- ارتد ملابس مريحة واختر المكان الذي تجده منشطاً ومارس التمارين الرياضية، فقد يكون ذلك ركناً هادئاً في منزلك، أو طريقاً خلاباً، أو متنزه مدينتك المفضل.

- كافئ نفسك عند إكمال أي نشاط رياضي قد خططت له، ولكن من المفيد دائماً تحفيز نفسك بمتعة إضافية لممارسة الرياضة، أو كافئ نفسك بحمام فقاعات ساخن بعد التمرين، أو عصير لذيذ، أو بحلقة إضافية من برنامجك التلفزيوني المفضل، على سبيل المثال.

- حاول جعل ممارسة الرياضة نشاطاً اجتماعياً، فإن ممارسة الرياضة مع صديق أو أحد أفراد أسرتك، أو حتى أطفالك سوف يجعل ممارسة الرياضة أكثر متعة، بل يمكن أن يساعد أيضاً في تحفيزك على الالتزام بروتين التمرين، وستشعر بالتحسن أكثر مما لو كنت تمارس الرياضة بمفردك.

إن القدرة على ممارسة التمارين الرياضية ليست شرطاً أساسياً لممارسة أي تشاط بدني، جرب التمارين البسيطة، واعطِ جسمك فرصة للتعود على النظام الجديد، وضع في ذهنك أن الوقت لم يفت بل ابدأ ولو بشكل بسيط كما اتفقنا ومن الآن.
رابعاً: كيف اجعل الرياضة جزء من حياتي؟

عاهد نفسك على الاهتمام بصحتك، وتذكر أنه كلما زادت لياقتك البدنية ومتابعة التمرين الرياضي كلما زادت ثقتك بنفسك، لذلك حاول اتباع الخطوات التالية:
فكر في النشاط البدني كأسلوب حياة وليس مجرد مهمة:
- اسأل نفسك هل من المعقول ليس لديّ 30 دقيقة من الوقت لتخصيصها لليوجا أو ركوب الدراجة؟ مهما كانت إجابتك، لا تقلق انظر إلى روتينك اليومي وفكر في طرق للتسلل إلى النشاط هنا وهناك وفي كل مكان.
التحرك داخل وحول منزلك:

- قم بتنظيف المنزل، أو غسل السيارة، أو العناية بالفناء والحديقة، أوقص العشب باستخدام جزازة العشب، أو كنس الرصيف أو الفناء بالمكنسة.
تحرك أثناء العمل أو أثناء التنقل:

- استخدم الدراجة أو المشي للوصول إلى موعد بدلاً من القيادة، واستخدم السلالم بدلاً من المصاعد، أو قم بالمشي السريع إلى محطة الحافلات ثم النزول مبكراً، أو أوقف السيارة في الجزء الخلفي من موقف السيارات وادخل إلى المتجر أو المكتب، أو قم بالمشي بقوة خلال استراحة القهوة الخاصة بك وهكذا.
كن نشيطاً مع عائلتك:

- قم بالركض حول ملعب كرة القدم أثناء تدريب طفلك، واجعل ركوب الدراجة في الحي جزءاً من روتين عطلة نهاية الأسبوع، أو العب مع أطفالك في الفناء، أو اذهب للتجديف في البحيرة، أو قم بتمشية الكلب في مكان جديد. بالمختصر حاول استغلال أي فرصة ممكنة لممارسة التمرين الرياضي ولو كانت لوقت قليل.
الخلاصة:
ليس عليك قضاء ساعات في صالة الألعاب الرياضية أو إجبار نفسك على ممارسة التمارين الرياضية الطويلة والرتيبة لتجربة الفوائد العديدة للتمرين، يمكن أن تساعدك النصائح التي قدمناها لك، في البحث وإيجاد طريقة للبدء كي تشعر بمزيد من التحسن في حياتك وصحتك.





التعليقات